TiBa

مرحبا بك ..:: زائر ::..
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثرثرة فوق سقف العالم - منظر الأفغان العرب:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كتكوتة
لسه صغير


انثى المشاركات : 82

العمر : 27

الدراسه : cooool


مُساهمةموضوع: ثرثرة فوق سقف العالم - منظر الأفغان العرب:   الجمعة سبتمبر 25, 2009 2:57 pm

ثرثرة فوق سقف العالم
- منظر الأفغان العرب:
«الخليفة» كفّر من لم يبايعه وهدد عرب باكستان بأنه سوف يسبي نساءهم
أبو الوليد قال في كتابه الجديد إن تنظيم «الخلافة» يمثل مأساة التجمع العربي في بيشاور

لندن: محمد الشافعي
في الحلقة الثانية من كتاب «ثرثرة فوق سقف العالم» لمؤلفه ابو الوليد المصري منظر «الأفغان العرب» وصهر سيف العدل القائد العسكري لـ «القاعدة»، يركز على مأساة العمل الجهادي الذي وصل الى ذروته في مدينة بيشاور الحدودية بظهور تنظيم اصولي يسمى نفسه «الخلافة» يقوده قيادي أصولي اردني (محتجز حاليا في لندن بموجب قانون الطوارئ بزعم خطورته على الأمن القومي البريطاني). وعثرت القوات الأميركية على كتاب أبو الوليد المصري في أحد مخابئ «القاعدة» في قندهار، حيث كان يقيم أبو الوليد، قبل اختفائه في مكان ما بالشريط الحدودي بحسب اسلاميين في لندن. وبث الجيش الأميركي الكتاب مع عشرات من الوثائق بالعربية والإنجليزية على أحد المواقع التابعة للبنتاغون. وتحدث المؤلف وهو بحسب أصوليين في لندن يعتبر المنظر الفكري الأول في تنظيم «القاعدة»، ومن اقدم الأفغان العرب الذين عملوا وعاشوا في قندهار عن قرب من الملا عمر زعيم حركة طالبان وقيادات «القاعدة»، عن أوجه الشبه والاختلاف بين جهاد العرب الافغان والإسلاميين في فلسطين، إلا انه انتقد «الافغان العرب» لقلة قراءتهم ومعرفتهم بأحكام التاريخ. خط ابو الوليد المصري كتابه «ثرثرة فوق سقف العالم» في معسكر الفاروق بخوست عام 1994، ووقعه باسمه الحقيقي للمرة الاولى مصطفى حامد، وتحدث في الجزء الثاني عن بداية معرفته بالعمل الجهادي في معسكرات الاخوان بالقرب من الاسماعيلية على شاطئ قناة السويس، ثم انتقاله الى ابوظبي للعمل هناك، حيث تعرف على أدبيات حركة «التبليغ والدعوة»، وفتاوى الجهاد التي اقتنع بها.

وسرعان ما انتقل الى جنوب لبنان للعمل مع منظمات فلسطينية وسرعان ما غادرها بعد ان اكتشف على حد قوله: «ان التحرك الإسلامي الجهادي كان عاطفيا، لا يملك رؤية سياسية ولا استراتيجية»، على حد قوله. ويخصص ابو الوليد المصري الذي اشرف على مجلة «الامارة» التي كانت تصدر في قندهار، كلسان حال الملا عمر، جزءا كبيرا من كتابه للحديث عن مآسي «عرب بيشاور». ويلاحظ من بين السطور ان ابو الوليد «اخواني» الهوى والمنشأ، رغم حدة انتقاداته لهم في بعض الاحيان، وخصص الفصل الثاني في كتابه للحديث عن التنظيم تحت عنوان «البحث عن الإخوان». ويتحدث ابو الوليد عن «عرب بيشاور» فيقول: «شهدت بيشاور كثيرا من المعارك الكلامية والمهاترات والاتهامات والانقسامات، وتبادل الإشاعات وحروب المنشورات بين هذا الخليط المتنافر من الأفغان العرب، وكلما تقدم الوقت كانت تلك السلبيات تتضخم، خاصة مع مجهودات هيئات الاستخبارات العربية العاملة في اختراق تلك الجماعات. وعندما جاءت النكبة لذلك التجمع في أبريل (نيسان) 1993، كان تعليق البعض أنها نعمة من الله، لأن تجمعا بهذا الشكل إذا استمر كان سيفرز كثيرا من المهازل والمصائب. وبالفعل عندما وصلت مأساة التجمع العربي في بيشاور إلى ذروتها ظهر تنظيم «الخلافة»، الذي لجأ إلى الجبال في مناطق القبائل القريبة من بيشاور، وأعلن تكفير كل من لم يبايع الخليفة، وعين حكاما من طرفه في عدد من البلاد الإسلامية. وأرسل الخليفة «فرمانا» إلى سكان فلسطين يعلن أنه قادم لتحريرهم ويطالبهم بقطع شجر الغرقد حتى لا يختبئ خلفه اليهود. وهدد عرب بيشاور بالقتل إن لم يبايعوا وأنه سوف يسبي نساءهم. ورغم أن القبائل قتلت مساعد الخليفة إلا أن حركته انتقلت الآن إلى أفغانستان. ويضيف ابو الوليد «هذا مثال لما كان يمكن أن يسفر عنه تجمع جهادي عشوائي بهذا الشكل تعبث به الأهواء وتنخر في عظامه أجهزة المخابرات الدولية والعربية». يذكر ان ابو الوليد في كتابه قصة «الأفغان العرب».. من الدخول إلى أفغانستان وحتى الخروج الأخير مع طالبان، زعم ان «خليفة المسلمين العربي الاصل» اقام في كونار، وكان قد أباح لنفسه ولأتباعه تدخين الحشيش ومنع عليهم حيازة جوازات السفر أو استخدام العملة الورقية. وينتقل أبو الوليد في كتابه الجديد للحديث عن اوجه التشابه بين حربي فلسطين وأفغانستان فيقول: لقد كانت حرب فلسطين عام 1948، تجربة غنية بالعمل الاسلامي مليئة بالدروس والعبر، لكن للاسف عندما خاض المسلمون في التجربة الافغانية لم يستفيدوا من تلك الدروس وكرروا الاخطاء ـ بل زادوا عليها ـ ثم تعرضوا لنفس النكسات والضربات الأليمة وبالطريقة نفسها تقريبا مع تحويرات تتناسب والتغيرات في الزمان والمكان والملابسات المحيطة. لقد كانت بريطانيا هي القوة المهيمنة على كل الحكومات العربية والمحتلة لأكثر الدول العربية المحيطة بفلسطين، ونفذت بريطانيا مخططها في فلسطين وفي الحرب الفلسطينية عام 1948، عبر الحكومات المرتدة في المنطقة العربية التي دخلت الحرب بسبعة جيوش. وفي الحالة الافغانية كانت أميركا منذ عام 1981، هي القوة المهيمنة على الحرب الافغانية، وتحركت مع مجموعة من الحكومات، خاصة الباكستانية، وكانت أدواتها على الساحة الأفغانية هي الأحزاب الافغانية المسماة بالمنظمات الجهادية وعددها سبع منظمات، وهو نفس عدد الجيوش التي دخلت حرب فلسطين تحت إمرة الجنرال «غلوب باشا» الانجليزي. وقد تحكمت المخابرات الأميركية الى درجة كبيرة بالعمل القتالي في افغانستان بواسطة جهاز المخابرات الباكستاني(ISI) والذي انشأه ضياء الحق عام 1979، بهدف التدخل في افغانستان.
ويضيف «في الحالتين دخلنا الحرب بسبعة جيوش اسلامية يقودها جنرالات، ومع هذا لم تستطع الولايات المتحدة ان تحكم سيطرتها على جهاد الشعب الافغاني بنفس القدر الذي أحكمت به بريطانيا سيطرتها على الجيوش العربية في فلسطين؛ فالجيوش العربية الضعيفة التجهيز والمعنويات، والشعوب العربية المقهورة بحكومات مستبدة والبعيدة عن دينها، كان من السهل وما زال ايقاع الهزيمة بها وإرغامها على تجرعها حتى الثمالة، ثم القبول بالأمر الواقع، أما الشعب الافغاني ذو الطبيعة القتالية والتركيب القبلي والمتمرس على القتال والمتعصب لدينه، فكان التحكم به صعبا. لذلك استطاعت القوى الاسلامية المخلصة في افغانستان رغم التعب الذي أصابها، ان توقع الهزيمة بالسوفيات، ثم اسقطت النظام الشيوعي في كابل، كل ذلك رغما عن كل المحاولات الأميركية للخروج بنتيجة (لا غالب ولا مغلوب). اما حرب فلسطين في حقيقتها فكانت دعوة الى وليمة الهزيمة، فكانت بريطانيا هي صاحبة الدعوة والجيوش العربية السبعة ضيوف الشرف، فما هو دور المتطوعين المسلمين؟ ولماذا سمحت لهم بريطانيا بالمشاركة؟ سمحت بريطانيا للاخوان المسلمين بالمشاركة العسكرية في فلسطين حتى يصبحوا شركاء في الهزيمة المنتظرة فلا يكون لهم فضل على الانظمة ولا يزايدوا عليها باسم الاسلام».
ويقول ابو وليد «كان المجاهدون من صفوف الاخوان يكلفون بأخطر المهام القتالية في ميدان القتال. ويعلم الانجليز بخبرتهم العسكرية ان الاخوان كقوات فدائية سوف يصابون بأعلى الخسائر في الارواح. وكان هذا هو المطلوب. ثم بعد اشراكهم في الهزيمة وتقديمهم قرابين بشرية لنيران اليهود، تتكفل اجهزة الأمن المصرية بتصفية الباقين في المعتقلات. وفور انتهاء الحرب صدرت الاوامر للجيش المصري بنزع سلاح كتائب الاخوان المسلمين، فقام ضباط الجيش المصري بنزع سلاح زملائهم من وحدات الفدائيين المسلمين، الذين قاتلوا الى جانبهم وأنقذوهم من عشرات المآزق القاتلة ومن الهلاك في حصار الفالوجا وغيرها، ثم وضع ضباط الجيش المصري زملاءهم من كتائب الاخوان المسلمين في سجون الوحدات العسكرية حتى تسلمتهم السلطات المصرية ووضعتهم في معتقلات نائية بدون ان تسمح لهم بالعودة الى الوطن لزيارة عائلاتهم، اي من الجبهة الى المعتقلات».
ويلقي ابو الوليد الضوء على أخطاء الاخوان من واقع تجربته فيقول :
«أخطأ الإخوان المسلمون عام 1948 في تقييم الحكم المصري وحاول الشيخ حسن البنا أن يكسب الملك إلى صفه للعمل ضد الإنجليز. وكان مجاهدو الإخوان في فلسطين يعملون تحت إشراف مباشر من الجيش المصري. وكانت النتيجة أن الملك فاروق هو الذي أمر باغتيال حسن البنا، وأن الجيش المصري هو الذي ألقى القبض على مجاهدي الإخوان. وفي الحالة الأفغانية فإن الشيخ عبد الله عزام قد أحسن الظن في ضياء الحق ونظامه، وأحسن الظن في نوايا الحكومات العربية وموظفي استخباراتها في باكستان، وظن الشيخ عزام ومعظم المتطوعين العرب أن اميركا لا تستطيع أن تمد لهم يدا وأن باكستان أعجز من أن تتصدى لهم. فماذا كانت النتيجة؟ اغتيل عزام في بيشاور بأوامر أميركية وأيد باكستانية ومساعدة استخباراتية عربية. وتراجعت الروح الاسلامية في الشعوب وساد الجهل بتعاليم الاسلام، وسيطرت الدولة على التعليم الديني والعلماء فانعزلت المؤسسة الدينية الرسمية عن المسلمين وفقدت ثقتهم. ومن ذلك الوقت بدأت الحركة الدينية الشعبية، التي كانت بدايتها الكبرى مع الشيخ حسن البنا مؤسس حركة الاخوان المسلمين، التي ما زالت منذ تأسيسها تمثل التيار الاكبر حجما والأكثر تنظيما بين تيارات التحرك الاسلامي الشعبي». ويضيف «رغما عن أي سلبيات شابت التحرك الاسلامي الشعبي، فإنه قام بدور تاريخي هام في الدفاع عن الاسلام والحفاظ على شعائره وتعاليمه والدفاع عنه ضد مختلف الحملات، حتى ان الدول الاستعمارية الغربية قد ساعدت على انشاء فرق اسلامية مهمتها مقاومة فكرة الجهاد والعمل على ابطالها عمليا ونظريا. ولما جاء الشيخ حسن البنا كي يضع في شعار جماعته تلك العبارة الشهيرة: الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا، كان ذلك يعني اعلان الحرب على الاحتلال البريطاني والنظام الملكي في مصر. وفي ظني ان قرار اغتياله قد اصدره الانجليز من يوم ان رفعت الجماعة الاخوان ذلك الشعار. وعندما نشبت حرب فلسطين عام 1948، كان الجهاد ما زال حيا في الذاكرة الشعبية للعرب، وتبنته جزئيا وسائل الاعلام العربية في ذلك الوقت من خلال الاغاني والأناشيد الحماسية. وكما حدث في حرب افغانستان بعد ذلك بأكثر من ثلاثين عاما بادر الغرب في وضع مخطط لإجهاض العمل الجهادي الشعبي، وتسخير مجهوده لصالح الكفار انفسهم، ثم البطش والتنكيل بالمجاهدين. وضع الانجليز مخطط حرب فلسطين، بهدف اخراج الهزيمة بشكل مسرحي، بهدف تحطيم معنويات الشعوب ودفعها تدريجيا للاستسلام لليهودية، وأعطى هذا المخطط ثمارا يانعة في السبعينات وحتى الاستسلام الكامل للغرب في التسعينات من هذا القرن».
ويقول ابو الوليد «الغريب ان هؤلاء المتطوعين في فلسطين قد استمر اعتقالهم واضطهادهم حتى جاءت (ثورة يوليو)، عام 1952 فلفقت لهم القضايا وتم اعتقال آخرين، ولم ينج من هؤلاء المتطوعين إلا افراد قلائل فروا من مصر قبل اعتقالات عام 1954، ولم يتمكنوا من العودة اليها مرة أخرى رغم مرور عشرات السنين على حرب فلسطين. أما عناصر الاخوان الذين لم يشاركوا في القتال فقد سمح لهم السادات في بداية عهده بالعودة الى مصر في اطار معين، وكان ذلك نصف الطريق المرسوم له من الغرب، اما النصف الآخر فقد أنجزه بعد حرب اكتوبر 1973، بحصوله على لقب «بطل الحرب والسلام»، عندئذ صار الطريق مفتوحا امامه لتوقيع اتفاقية مع اسرائيل بصفته الكاملة وهي الزعيم المؤمن بطل الحرب والسلام. اي انه في حالتي الحرب (1948) والسلام (1977) كان الاسلاميون عرضة للاستغلال من جانب الغرب في تنفيذ مخططاتهم ضد الاسلام في المنطقة العربية». ويضيف «هذا ما حدث مع الإسلاميين في قضية فلسطين فماذا حدث معهم في قضية افغانستان؟ ان التشابه كان مدهشا بين الحالتين، لقد بدأ تسرب المجاهدين العرب الى افغانستان، وكان هناك في البداية تضييق على حركتهم نحو الحدود الافغانية، وكان حكم الجنرال ضياء الحق في باكستان لا يرغب في تصعيد اجراءات منع العرب من النفاذ الى افغانستان من أجل الجهاد، وذلك لأسباب داخلية كثيرة، ولتحالفه في ذلك الوقت مع التيار الأصولي في باكستان لمواجهة المد الشيوعي العلماني المتحالف مع الهند وموسكو. وقررت أميركا مع زيادة تورطها في القضية الأفغانية ان تلعب بالورقة الاسلامية في مواجهة موسكو لإحراجها في كل العالم الاسلامي. وللاستفادة من دماء المسلمين المبذولة بسخاء في ميادين الجهاد وأموالهم المتدفقة لمساعدة المجاهدين كي تخوض أميركا حلقة في اطار الحرب الباردة لا تكلفها شيئا تقريبا». ويتابع ابو الوليد «والاشتراطات الاربعة التي وضعتها بريطانيا لمشاركة المجاهدين العرب في حرب فلسطين كانت هي نفسها الاشتراطات التي وضعتها أميركا لاشتراك المجاهدين العرب في افغانستان. ولنستعرضها مرة أخرى في الحالة الافغانية:
أولا: تصورت أميركا ان دعوة المتطوعين العرب للجهاد في أفغانستان هي «دعوة على مائدة الهزيمة». لأن خيوط القيادة والتوجيه تنتهي في نهاية الأمر الى اليد الأميركية والقرار الأميركي. ثانيا: أرادت أميركا أن تسبر غور التيار الاسلامي في المنطقة العربية بعد سنوات من الانفراج النسبي في العلاقة معه، وان تكتشف عمق المشاعر الجهادية للناشطين جهاديا باعتبارهم أول خصومهم في المنطقة وأكبر المخاطر على اسرائيل ومشروعها الشامل للسيطرة على المنطقة. ثالثا: ان القتال في أفغانستان لن يكون نزهة على اية حال، والمتطوعون العرب المملوءون حماسا وغير المدربين وغير المنظمين لن يكونوا سوى فريسة سهلة للنيران السوفياتية. وهذه أرخص السبل وأسرعها للقضاء عليهم قضاء اختياريا لا يحرج أحدا من الحكومات. وعلى هذا الأساس سهلت الحكومات العربية خروج شبابها للجهاد في أفغانستان، وقدم بعضهم تسهيلات كبيرة. رابعا: اذا استطاع أحد المتطوعين العرب أن ينجو من نيران الجيش الاحمر، فإن جيوش المخابرات العربية سوف تتولى أمره كالمعتاد. ويمكن تلخيص تلك الخطوات الاربع بأربعة عناوين هي: (استدراج ـ استطلاع ـ قتل ـ تصفية). خطوات اربع تكررت كما هي ضد المجاهدين العرب في فلسطين ثم في افغانستان على ايدي نفس الفئات: اليهود والصليبية والمرتدون. فكم من المرات سوف نلدغ من نفس الجحر؟ دعنا نتأمل في بند التصفية لنرى مكوناته وكيفية تنفيذه في الحالتين: حرب فلسطين والحرب الافغانية. لقد شملت التصفية في الحالة الفلسطينية في أول لحظة المقاتلين الاسلاميين، وبعد ان انتهت الحرب لم يسمح لهم أن تطأ أقدامهم أرض الكنانة، فقد اعتقلوا داخل الوحدات العسكرية العاملين، وبعد فاصل زمني قصير اصدرت الحكومة قرارا بحل جماعة الاخوان المسلمين وإغلاق مراكزها واعتقال جميع المنتمين اليها. ثم كانت الخطوة الاخيرة هي اغتيال قائد التنظيم، الشيخ حسن البنا في أحد شوارع القاهرة أمام المقر الرئيسي للاخوان. وقد تمت الخطوات الثلاث في أقل من عام. وبالنسبة لبرنامج تصفية المجاهدين العرب في أفغانستان لنرى أوجه التشابه والاختلاف بين الحالتين. فقد بدأت عملية التصفية بقتل الشيخ عبد الله عزام في بيشاور (نوفمبر 1989) أي بعد انسحاب الروس من افغانستان بتسعة أشهر فقط، (كان ضياء الحق قد اغتيل في أغسطس من نفس العام، كما اغتيل مساعد الشيخ عبد الله عزام وهو تميم العدناني اثناء علاجه في أميركا، قتلوه بالسم وظهرت الوفاة طبيعية. اما تصفية المقاتلين والتجمع العربي في باكستان فكان من المفترض ان تعقب عملية اغتيال الشيخ عبد الله عزام مباشرة في صورة حملة اعتقال شاملة، ولكن حساسية وتعقيد الوضع السياسي في باكستان وأفغانستان والحرب الدائرة في أفغانستان جعلا العملية مستحيلة فأحجمت عنها حكومة باكستان، ولم تتح الفرصة إلا بعد انتهاء الحرب الافغانية فبدأت حملة شاملة ضد العرب في 5 أبريل (نيسان) عام 1993، أعقبتها حملات نفسية وبوليسية اسفرت عن نتائج حتى وقت كتابة هذا الكتاب هي: تصفية الجانب الأعظم من الوجود العربي الجهادي في أفغانستان ولم يتبق إلا أفراد قلائل مشتتون، وتصفية التجمع العربي في بيشاور، وتم استبداله بمجموعات من الموظفين العرب العاملين مع هيئات الاغاثة العربية. وحسب ابو الوليد «فقد سجلت الحكومة الباكستانية عشرات من المجاهدين العرب وأبعدتهم خارج البلاد، وفرت عشرات الأسر العربية الى الخارج وتم تلفيق عدة قضايا مخدرات لعدد من المجاهدين العرب، وتم البرنامج تحت رعاية مباشرة من السفير الأميركي في باكستان مع لجان أمنية عربية كانت تتابع موقف» الافغان العرب. «والملاحظ ان المجاهدين العرب في أفغانستان لم يستفيدوا من دروس الجهاد في فلسطين، وأكثرهم لم يقرأ إلا قليلا عما حدث عام 1948. وبشكل عام فإن دراسة التاريخ وأخذ العبر منه ليسا واردين عند هؤلاء الشباب. وما زالت تلك الثروة التاريخية الاسلامية منذ عام 1948 وحتى الآن لم توظف في خدمة التحرك الاسلامي المعاصر. وفي بعض الجوانب كان واضحا ان العمل الجهادي العربي في أفغانستان أشد تخلفا بكثير من العمل الجهادي في فلسطين، رغم الفارق الزمني الكبير بين الحدثين. أما تكرار نفس الاخطاء فهذا يدل على أننا قوم لا نقرأ وإذا قرأنا فإننا لا نفهم وإذا فهمنا فإننا لا نطبق ما فهمناه. لقد دخل المتطوعون العرب حرب فلسطين وهم في حالة تنظيمية رائعة، خاصة اذا قورنت بحالة العرب في افغانستان. وكانت القيادة الدينية والتنظيمية مركزة في يد الشيخ حسن البنا مؤسس ومرشد الجماعة، ولم تكن هناك أي مزاحمة أو شك في جدارته بمنصبه، وكانت الجماعة في وضع تنظيمي ومحدد، وتتمتع بقاعدة شعبية واسعة من الانصار. وكان للمجاهدين تنظيم منفرد وملحق بالجماعة «التنظيم الخاص»، وكان يتم اختيار اعضائه من أفضل شباب الاخوان التزاما وخلقا وقوة جسمانية». ويضيف «اذا قارنا تلك الصورة بمثيلتها في أفغانستان، نجد أن الشيخ عبد الله عزام كان يؤدي وظيفتي التحريض والتجميع بالنسبة للشباب العربي. فمعظمهم قد أتى الى افغانستان نتيجة لخطب الشيخ البليغة والمؤثرة. واتجه هؤلاء صوب بيشاور للمشاركة في الجهاد.
ولم يسفر التجمع العربي في بيشاور عن أي كيان منظم، وكان الشكل الغالب لمهام التجمع الذي أحاط بالشيخ عبد الله عزام هو مهام متفرقة لتقديم خدمات للجبهات في أفغانستان وتقديم المساعدات الى هناك.اضافة لمشاريع وخدمات تعليمية وصحية في أنحاء متفرقة من أفغانستان. ثم بدأت بالتدريج تظهر التجمعات القطرية للجنسيات العربية المختلفة وظهرت لها قيادات وأعقبت ذلك سلسلة من الانشقاقات في كل تجمع من هؤلاء. وكان تنظيم هؤلاء الشباب العرب عملية مستحيلة، فالاتجاهات الفكرية والفقهية متباينة أشد التباين. وأفكارهم عن المستقبل الاسلامي وإقامة الدولة الاسلامية أشد تباينا وغموضا. وإذا أضفنا الى ذلك الاختراقات الأمنية العميقة والكثيفة لهذه التجمعات أدركنا مدى المأساة التنظيمية التي عاشها المجاهدون في أفغانستان، وبالتالي محدودية تأثير الشيخ عبد الله عزام على هذا التجمع. وندرك كذلك ضعف تأثير هذا التجمع على أفغانستان وباكستان قياسا بالإمكانات الهائلة التي امتلكها من العناصر البشرية والمالية.

(يتبع) انتظرو باقي الحلقات قريبااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
م/محمود
لسه بيبــــــي


ذكر المشاركات : 17

العمر : 25

الاقامة : ان شاء الله فى المعادى

المستوي : eng.ma7moudd@yahoo.com

الدراسه : هندسة


مُساهمةموضوع: رد: ثرثرة فوق سقف العالم - منظر الأفغان العرب:   الخميس أكتوبر 01, 2009 2:34 am

مشكوررررررررررررة على الموضوع الكبير اللى مش فاهم فيه حاجه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bosy_123
انا كبرت شويه


انثى المشاركات : 201

العمر : 28

الاقامة : لبنانيه استقر بمصر الان

المستوي : طالبه في كليه تجاره

الدراسه : fReEeE


مُساهمةموضوع: رد: ثرثرة فوق سقف العالم - منظر الأفغان العرب:   الجمعة أكتوبر 02, 2009 2:38 pm

وقف الخلق ينظرون
في الاول تسلمي
بس انا حسيت اني غبيه بعد ما قريت الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
PhAnToM
المشرف العــام


ذكر المشاركات : 869

العمر : 29

الاقامة : EgYpT


مُساهمةموضوع: رد: ثرثرة فوق سقف العالم - منظر الأفغان العرب:   السبت أكتوبر 03, 2009 8:55 am

هوة انا قريت اجزاء من الموضوع اوك

بس هوة مشوق بجد ..

عاوز اعرف حاجة ... مدى ثقتك فى صحة المعلومات دى اد ايه يا كتكوتة :)

وميرسى على مجهودك :)

*****************************************






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثرثرة فوق سقف العالم - منظر الأفغان العرب:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
TiBa :: ¯`·.·••·.·°¯`·.·• السياسة •·.·°¯`·.·••·.·°¯ :: Historical documents - الوثائـق التاريخيـه-
انتقل الى: