TiBa

مرحبا بك ..:: زائر ::..
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعض من العادات والتقاليد الشيشانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

[ . .:. ADMIN .:.. ] avatar

ذكر المشاركات : 1261

العمر : 30

الاقامة : In HeLL

المستوي : level 4

الدراسه : designer Forum TiBa Academy


مُساهمةموضوع: بعض من العادات والتقاليد الشيشانية   الإثنين ديسمبر 03, 2007 1:59 pm

فيما يلي بعض من العادات والتقاليد الشيشانية، رأيت أن انقلها إلى متصفحي هذا الموقع، للتعرف والاطلاع. علماً بأن كثير من أبنائنا وبناتنا في المهجر، لا يعرفون الكثير عن عاداتهم وتقاليدهم المتوارثة، ناهيك عن غيرهم من أبناء الأردن الأعزاء من غير الشيشان. حفلة الزواج

" لوزر " كلمة شيشانية تعني " لعبة "، وتطلق أيضاً على حفلة الزواج، أو أي حفلة فيها رقص وموسيقى شيشانية. إن حفلة الزواج بحد ذاته- عبارة عن تصور لأدوار يدخل فيها الغناء، والرقص، والموسيقى، وتمثيل صامت.

في البداية، عند الخروج لإحضار العروس، والعودة معها إلى منزل العريس تبدأ الموسيقى بالعمل، بحضور جمع غفير من أهل البلدة والأقارب والأصدقاء. وفي هذه المرحلة تظهر صور أخرى من الحفلة. فعلى سبيل المثال، يقوم أقارب العروس بتأخير قافلة العرس، بسد الطرق، ووضع الحواجز الخفيفة أمام السيارات التي تقل العروس (ابنتهم)، كمد حبل على عرض الشارع، أو فرش عباءة جبلية قوقازية في منتصف الطريق، لا يجوز المرور من فوقها - يجب دفع " الفدية " ، كطلب فكاك حتى يستطيعوا المرور.

أما الحركات الصامتة فتحصل داخل بيت العريس. فعلى طول الطريق المؤدي إلى داخل المنزل، تكون قد فرشت مسبقاً سجادة من اللباد، وعليها مكنسة. عند مرور العروسة، تستطيع أن تخطو من فوق المكنسة، أو أن تقوم بإزاحة المكنسة جانباً وتستمر في المشي، حتى الوصول إلى داخل الدار. إذا قامت العروسة بإزاحة المكنسة بلطف، فهذا يعني بأنها عاقلة وذكية، أما إذا خطت من فوقها ومشت، فإشارة إلى أن الشاب (العريس) غير محظوظ.

تصل الفتاة بملابسها الجميلة وزينتها اللائقة إلى غرفة مجهزة، خصصت لها. يشار إليها بالجلوس في مكان معد لها في صدر البيت، وغالبا ما يكون في إحدى زواياه القريبة من النافذة، وقد تدلت عليه ستارة مزينة. تتقدم نحو العروسة امرأة تحمل طفلاً، بكراً، صغيراً، تناوله للعروسة، التي تأخذه بين ذراعيها، وتقوم بملاطفته وتدليله، وتعطيه هدية رمزية. هذه العادة تعني التمني لأن يكون لها أطفالاً ذكوراً.

أما الضيوف فيتوافدون إلى حفلة العرس (اللوزر) يحملون الهدايا. فالنساء تهدي قطع من القماش، أو سجاجيد، أو حلوى، أو مالاً. أما الرجال فيهدون مالاً، أو خراف، علما بأن الرجال يقدمون الهدايا بأنفسهم.

فيما بعد يدعى الجميع إلى وليمة عرس كبيرة.

بعد عمليات الضيافة، تظهر صورة أخرى للحفلة. تخرج العروس إلى الضيوف، الذين يطلبون منها ماءً للشرب. وهنا تسمع الأحاديث، والدعابات، والمزاح اللطيف، ومداولات عن مظهر الفتاة..الخ. أما العروس فلا يصدر منها أي كلام، ومهمتها السكوت، وعدم الإجابة على شيء، لأن كثرة الكلام- علامة الغباء، وقلة الحياء. في هذه الأثناء تستطيع العروس، وبشكل مقتضب جداً، أن تعرض فقط شرب الماء على الضيوف، وتتمنى لهم الصحة.

وفي اليوم الثالث من حفلة الزواج (اللوزر)، يتوجه الحضور مصطحبين معهم العروس إلى النهر أو النبع، تشاركهم الموسيقى المدوية والرقص الرائع. ويلقي أصدقاء العريس قطعا من الخبز في النهر، ويبدؤون بإطلاق النار عليها حتى تتفتت. بعد ذلك تغرف الفتاة (العروس) قَدَراً من الماء العذب في جرة من الفخار، يمشون بعهدها عائدين إلى المنزل. هذا التقليد يعني حماية المرأة الشابة من كل شيء في الماء قد يسبب الضرر لها مستقبلاً؛ حيث أنها ستقوم بالحضور إلى هنا كل يوم للتزود بالماء لحاجات المنزل. وما من شيء الآن في النهر يسبب ضرراً، فقد سبق وتم استدراج كل شيء ضار وإشباعه والتخلص منه..

وفي هذا اليوم أيضاً تنتهي عملية تسجيل واقعة الزواج، التي يشارك فيها وكيل والد الفتاة، والعريس نفسه. وعادة ما يعطي المُولاّ (الشيخ) الموافقة نيابة عن والد الفتاة في زواج ابنته. وفي اليوم التالي تصبح الفتاة العروس ربة منزل شابة.

وحسب عادات الشيشان القديمة، لا يستطيع الشاب (العريس) حضور مراسم حفلة زفافه، لذا فهو لا يشارك قطعياً في أي فصل من فصول الاحتفال بزواجه، بل يكون مع مجموعة من أصدقاءه، يمرحون ويبتهجون بالمناسبة السعيدة، في منزل أحدأصدقائه أو أقاربه (المتزوجين في أغلب الأحيان)، بعيدا عن الموقع، حتى انتهاء الاحتفال.

ومن عادات الشيشان التي لا تزال متبعة، هو عدم مشاركة أهل وأقارب الفتاة (العروس) من الذكور، في حفلة زفاف ابنتهم. أما زواج الابن، فالأمر مختلف تماماً، فالكل مدعو للحضور.

العلاقة نحو المرأة

للمرأة أو الأم عند الشيشان مكانة اجتماعية خاصة، والأم منذ القدم تسمّى ربة النار "تسين نانا "، والرجل رب البيت " تسين دا ". وأخطر مسبّة عند الشيشان، هي عندما تقول " فلتخمد النار في منزلك ".

وأعار الشيشان المرأة اهتماماً كبيراً دائما، كحارسة أمينة على كل ما يخص البيت، ولهذا بالذات أعطيت حقوق كاملة.

ولا يوجد من يستطيع وضع حد لصراع الرجال، القائم على الثأر، سوى المرأة. وإذا ظهرت المرأة في مكان يقرقع فيه السلاح، ويسيل الدم، يتوقف الاقتتال مباشرة، ولو كان فتاكاً - فما على المرأة غير أن تخلع شالها (المنديل)، وتلقيه بين المتقاتلين.. ويكفي على الذي كان الاقتتال بسببه (عدو الثأر)، لمس طرف ثوب المرأة، أيما كانت، حتى تجد بأن السلاح الذي كان مصوباً عليه، يعاد في الحال إلى غمده: الآن هو تحت حمايتها! فأي كان يمر بوجهه أمام صدر امرأة، يعتبر تلقائياً ابناً لها.

ومن أجل إيقاف الاقتتال، أو أي شجار آخر، كانت الأم ترسل مع أبنائها مرآة لتقديمها للمتشاجرين، كرمز لمنع أو وقف النزاع أو الخلاف.

وإذ نلاحظ في الغرب أن النساء يتقدمن أزواجهن، كعلامة احترام لهن، نجد عند الشيشان، بأن الرجل أو الزوج يتقدم زوجته احتراماً وحارساً لها. ولهذه العادة جذور عميقة. فقديماً كانت مخاطر السير في الجبال والأودية كبيرة جداً. كان احتمال ظهور حيوان مفترس أو قاطع طريق، أو عدو ثأر.. الخ. وارد جداً. والرجل عندما يسير أمام المرأة أو زوجته، فهو بذلك يكون مستعداً في أي لحظة لحمايتها والدفاع عنها، من أي مباغتة قد تحصل أو خطر محتمل.

ومما يدل على احترام المرأة أيضاً، عادة النهوض أو الوقوف لدى الترحيب بها، والسلام عليها. وإذا صدف ومرت امرأة مسنة، فواجب كل شيشاني بغض النظر عن عمره، الوقوف، وأن يبدأ هو أولاً بإلقاء التحية عليها.

كان من المشين والعار، ما بعده عار، عدم تقديم الاحترام للأم ولأقاربها. وبالنسبة للصهر اعتبر احترامه لأقارب زوجته - طريقه للوصول إلى الجنة دون حساب.

آداب السلوك بالنسبة للرجل

توجد هناك عادات قديمة أيضاً، ظهرت حسب اختلاف ظروف المعيشة، وهذه بدورها وجدت انعكاساتها في أمثال وحكم الشيشان، فيما يخص سلوك رب البيت، أو الرجل، أو الأب:

ففي الصبر، هناك الأمثلة التالية:


* " النهر السريع لم يبلغ البحر "

* "السرعة - أتت على الحياة، والصبر- أتى على الجبل"

وفي الحذر عند التحدث مع الناس وتقييمهم:

* جرح الخنجر- يلتئم، أما جرح الكلام- فلا "

في التحمل:

* " في التسرع غباء، وفي الصبر أدب "

فالتحفظ وعدم التسرع- هي الصفة الرئيسة عند الرجل الشيشاني في كل شيء له علاقة في عمله المنزلي. فحسب العادات، لا يبتسم الزوج لزوجته أمام الغرباء، ولا يحمل طفله بين ذراعيه في الأماكن العامة. ويراعي بحزم أن لا تقع أعماله على عاتق زوجته- والشيشان لديهم المثل التالي: "الدجاجة التي بدأت الصياح كالديك - انفجرت"

أما مظهر الرجل الشاب عند الشيشان، فيكمن في: الطول، عرض الكتفين، الصدر المشدود، الخصر الدقيق، النحافة أو الرشاقة، المشي السريع. يقول الشيشان: " من مشيته تعرفه ".

والشارب عند الرجل ذو سمة خاصة. فالشيشان يقولون: " إذا كنت لا تسلك سلوك الرجال، فلا تربي شارب ". فأولئك الذين يربون شاربهم، فممنوع عليهم الأمور الثلاثة التالية:

- عدم البكاء عندما تلم مصيبة

- عدم الضحك من شدة الفرح

- عدم الهروب من أي تهديد كان

وهكذا كما نرى يقوم الشارب بدوره بتنظيم سلوك الرجل الشيشاني.

والشيشان لا تنطبق عليهم صفة الغدر. نعلم من التاريخ، أنه عندما قام الإمام شامل بتسليم نفسه للقياصرة الروس، بحضور أتباعه، نادى عليه أحد نصرائه المخلصين. إلا أن شامل لم يلتفت للوراء. وعندما سأله الروس لماذا لم يقم بالرد على مناديه، أجابهم: " كانوا قد قتلوني. فالشيشان لا يطلقون النار في الظهر".

القلبق الشيشاني

القلبق - هو غطاء الرأس، وهو عبارة عن طاقية عالية المنظر، مصنوعة من صوف الخراف الجبلية الناعم، ومن أفضل نوعية. والقلبق رمز الشرف والكرامة، ويعتبر جزءا لا يتجزأ من اللباس. يقول المثل الشيشاني: " إذا كان الرأس سليماً معافى، فيجب أن يكون قلبقاً فوقه ". وهذا المثل وغيره يؤكد وجوب لبس القلبق على الرجل. والقلبق لا يُزال عن الرأس في أي مناسبة كانت، ولا في أي مكان. وقلبق الرأس حوفظ عليه على الدوام، بلفه بقطعة من قماش نظيف وقيم عند عدم استعماله.

إسقاط القلبق عن رأس صاحبه، اعتبر من الإهانات التي لا تغتفر. غير أن الرجل يستطيع خلع قلبقه، ووضعه في مكان ما ، لائق، لفترة قصيرة، لا يستطيع احد لمسه خلالها.



وإذا قام الشخص نفسه بخلع قلبقه، وسط شجار أو نزاع، وألقى به بقوة على الأرض، فدلالة على عزمه القيام بأي شيء حتى النهاية.

وإذا ما قام الشخص بخلع قلبقه أمام أحد، متلمساً خدمة ما منه، اعتبر خسّة ودناءة، جدير بعدها بالذل والخنوع.

هناك حالة واحدة فقط، يسمح عندها الشيشاني بخلع قلبقه عن رأسه، وهي عندما تأتي جاهة تلتمس السماح والعفو عن حادثة ثأر بالدم، عندها يمكنهم خلع القلبق عن رؤوسهم..

محمود عصامباييف، الابن البار للشعب الشيشاني، الغني عن التعريف، الراقص البارع، الذي جاب العالم، يعرف شعوب الدنيا على الفن الشيشاني، وقابل العديد من المسؤولين الأجانب، وكبار الشخصيات، لم نسمع بأنه يوماً ما خلع قلبقه عن رأسه أمامهم. فقد سمى محمود القلبق " تاج الرأس ". كان محمود عصامباييف عضوا في مجلس السوفييت الأعلى للاتحاد السوفييتي، وهو الوحيد الذي لم يكن يخلع غطاء الرأس خلال انعقاد دورات المجلس كلها. والرئيس بريجنيف في كل اجتماع للمجلس الأعلى كان يدقق النظر في الحضور، وعندما يشاهد محموداً والقلبق على رأسه، يقول: محمود موجود، نستطيع أن نبدأ اجتماعنا ".

العادات على النطاق العائلي

* العلاقة نحو من هو أكبر سناً

القاعدة الراسخة لكل شيشاني، هي احترام كبار السن، وخصوصاً الأبوين.

وعادة ما يعيش الأبوان مع أحد الأبناء. والكنة الجيدة تقوم بأعمال المنزل بدءا بتلبية احتياجات والدي زوجها. وعند عودة الأبناء إلى البيت، اول عمل يقومون به هو التوجه نحو الوالدين، والتحدث معهما، ومقاسمتهما الفرحة والهموم.

والجد عند الشيشان ينادونه " الأب الكبير "، والجدة " الأم ". وقد يتغاضى الأبناء أحياناً عن طلبات أبويهم، إلا أن التغاضي عن الجد والجدة شيء غير مقبول إطلاقاً، وكذلك الأمر التغاضي عن كبار السن من الأقارب أو حتى الجيران.

ومن سوء السلوك والتربية غير الصحيحة عند الشيشان هو عدم الوقوف عند قدوم من هو أكبر سناً، أو الجلوس إلى مائدة الطعام بدون إلحاح قوي من كبير السن. ولا تسمح العادات الشيشانية بتناول الكحول أو بتدخين السجائر بوجود الوالدين، أو أي من الأقارب أو القريبات الكبار في السن ،أو أمام من هو أكبر في العمر. وغالبا ما نلاحظ في القرى الشيشانية، وجود غرفة منفردة في باحة المنزل، مخصصة لكبار السن، مزودة بجميع متطلبات الراحة.

* الالتزامات تجاه الأقارب

الأسرة الشيشانية كثيرة الأبناء في معظم الأحيان ( والحديث يدور عن شيشان القوقاز). وقد يعيش الأبناء في ساحة بيت واسع، واحد، أو في نفس القرية مع عائلاتهم. وإذا حصل أي نزاع أو خلاف، يقوم بحله من هو أكبر سناً في الموقع، سواء كان رجلا أم امرأة.

وفي حال لاقى أبناء أحد الأخوة إساءة من طرف أحد أبناء الأخوة الآخرين، فلا يجب على الأم أن تشكي لزوجها. في أسوأ الأحوال باستطاعتها اللجوء إلى أحد اقارب زوجها لشرح الوضع القائم، علما بأنه من الأفضل عدم الاهتمام لنزاعات الأولاد، وشغبهم العادي.

ويعلم الأطفال الشيشان جيداً، بأن أي طلب منهم يتقدمون به لأعمامهم، لا بد وأن يقابل بالإيجاب والاستحسان؛ وسيجدون منهم كل العون والمساعدة. من جهة أخرى قد يرفض العم تلبية طلب ابنه، إلا أنه لا يمكنه فعل ذلك تجاه أبناء إخوته أو أخواته دون سبب وجيه.

فكما على الصغار والشباب واجبات تجاه الكبار، على الكبار أيضا تقع مسؤوليات تعزيز وتقوية الروابط العائلية. فعلى الوالدين المحافظة على جو التفاهم والتقارب بين أسر أبنائهم.

وهنا تكمن ضرورة أن تكون العلاقة نحو الفتاة (العروس) لبقة بما فيه الكفاية، فالحما (والد العريس)، ملزم بأن يكون رقيقا ولطيفا جداً في علاقاته مع زوجات أبنائه. فهو يمنع في حضورهن تناول المشروبات الروحية، أو المشاجرة، أو الإخلال بالنظم المتبعة عند الشيشان داخل أسرهم.



يقول الشيشان: " يجب أن تتصف بـ " الياح " - ولا في أي حال من الأحوال يجب أن تكون أسوأ من أقرانك، ولا تسمح لأحد بالإساءة إلى الضعيف، مهما كان. ولا تبدأ بالإساءة إلى الآخرين ".



إكرام الضيف

كما تقول الأساطير، وُلِد الشيشاني ( نوختشو ) و قطعة حديد في إحدى يديه- رمز المحارب، وقطعة جبن في اليد الأخرى- رمز إكرام الضيف. ويقول المثل الشيشاني: " البيت الذي لا يدخله ضيف- لا تدخله البهجة والسرور "، " السرور- ضيف في البيت "، " كلما بعد طريق الضيف إليك، كلما زادت مكانته ".

وإكرام الضيف واحترامه يأخذ مكانة أعظم في القرى. وتوجد في كل منزل في القرية غرفة مخصوصة للضيف، تسمى "غرفة الضيف"، جاهزة دوما لاستقبال الضيف في أي وقت، نظيفة، مريحة، مزودة بفراش جديد، لم يستخدم. ولا أحد يمكنه استخدام غرفة الضيف، وحتى الأولاد يمنعون من اللعب فيها، وحتى دخولها ولو لأجل الدراسة. ورب البيت يكون دائم الجاهزية لإطعام ضيفه في كل الأوقات. لذا تجد في بيوت الشيشان في أي وقت، ما يقدم للضيف من طعام.

خلال الأيام الثلاثة الأولى من غير اللائق أن تسأل الضيف أي سؤال: من يكون، ما غرضه، ما لذي أتى به..الخ ؟! والضيف يعيش في بيت مضيفه كعضو شرف بين عائلته.

في القديم، كانت زوجة رب الأسرة أو ابنته، وكاحترام وتكريم للضيف، تقوم بمساعدته في خلع معطفه وحذاءه (وهذه العادة بقيت عند البعض حتى هذه الأيام). وعلى مائدة الطعام للضيف احترام خاص.

ومن قواعد إكرام الضيف عند الشيشان، الحفاظ على حياته، والدفاع عن كرامته، وحماية ممتلكاته، حتى ولو أدى هذا إلى تشكيل خطر على حياة مضيفه.

وحسب آداب السلوك عند الشيشان، يجب ألا يعرض الضيف أي أجر ثمناً لاستقباله. فهو بإمكانه إذا توفرت لديه، منح هدية رمزية لأطفال مضيفه.

ومنذ القدم وإكرام الضيف عند الشيشان لا يفرق بين قوم وآخر، أو بين دين وآخر، وليس مهم عندهم وضع وحالة الضيف المادية. كما وأن إكرام الضيف عند الشيشان لا ينفصم عن الترحيب به. فالشيشان يستقبلون ضيفهم بالترحاب والبهجة تعم صدورهم الواسعة، وقلوبهم الصافية، معبرين عن نقاء خواطرهم، وصدق علاقاتهم وصلاتهم مع الآخرين.

في التعاون والتآزر

أول شيء يقوم به الشيشاني عند التلاقي، هو السؤال عن أحوال البيت، وصحة الأفراد جميعهم. وعند الافتراق، وكقاعدة عامة، يطرح السؤال التالي: هل أستطيع أن أقدم أي مساعدة؟ أو أنا مستعد لأي خدمة تحتاجها.إن عادة التعاون أو التآزر عند الشيشان تعود جذورها إلى عهود غابرة. لقد أجبرت الظروف القاسية الجبليين، التلاحم والتعاضد في الأعمال الزراعية. كان الفلاحون يشدهم حبل واحد في الجهد والعمل، وخصوصا عندما كانوا يقومون بحش العشب على سفوح الجبال السحيقة، وساهمت الأسرة بكامل أعضائها في مختلف الأعمال المشابهة وغيرها..

وفي حال فقد أسرة لمعيلها، تضافرت القرية بأكملها في مهمة العناية بباقي أفراد الأسرة. والرجال لم يجلسوا إلى المائدة، حتى يكون جزءا من الطعام قد تم أيصاله إلى البيت الذي لا معيل فيه.

وكما ذكرنا، فترحيب الشاب بشخص أكبر منه، يتضمن بالضرورة عرض مساعدته عليه.

ومن المتبع أيضا في القرى الشيشانية، أنه إذا قام شخص مسن بعمل ما في حاكورة بيته، أن يقوم جاره بمساعدته. وغالباً ما تستمر المساعدة حتى إنجاز العمل المطلوب.

وإذا ما أصاب بيتاً ما مكروه، يفتح جميع الجيران أبوابهم على مصراعها، مشاركة في المصاب. فمصاب الجار مصابهم. وإذا توفي شخص، يشارك أبناء القرية بأكملها في العزاء، ويساهم الجميع في مساعدة بيت المصاب أو المتوفى معنوياً، أو مادياً إن لزم. أما أعمال الدفن وعنائه، فيقوم بها الأقارب، وأبناء القرية بشكل كامل. والغائب عن القرية، أول ما يقوم به عند عودته، هو زيارة أهل الميت، وتقديم العزاء لهم


"يقول المثل الشيشاني: "

" جار قريب - خير من قريب بعيد "

" من الأفضل الموت، عن عيشة دون حب الناس "

"وحدة الشعب - قلعة لا تطال "

* أمسيات السمر والتعارف (سينقيرام): توجد لدى الشيشان عادة في التعارف والتآزر، حفظت حتى هذا اليوم. تلتقي فيها فتيات القرية في منزل أحد أبناء العشيرة، لإنجاز عمل ما تعاوني يخص هذا البيت، تقوم به الفتيات، يصاحبه الغناء والموسيقى الشيشانية. وسرعان ما تتحول الأمسية إلى أمسية غنائية و راقصة بمشاركة فتيان القرية وضيوفهم، وفترات تتداول فيها الأحاديث اللطيفة والجميلة، طبعا مع إنجاز العمل المطلوب. وقد يسعف بعضهم الحظ في هذه الأمسية ويتعرف على فتاة أحلامه، والذي غالبا ما ينتهي بالزواج.

*****************************************
**************
لا اله الا الله
عدد ماكان
وعدد مايكون
عدد الحركات والسكون
*************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بعض من العادات والتقاليد الشيشانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
TiBa :: Literary forums - المنتديات الأدبية :: عادات وتقاليد-
انتقل الى: